رفيق العجم

91

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

العالم الملكوتي العلوي عالم غيب إذ هو غائب على الأكثر ، والعالم الحسي عالم الشهادة إذ يشهده الكافة . والعالم الحسي مرقاة إلى العالم العقلي ولو لم يكن بينهما اتّصال ومناسبة لانسدّ طريق الترقّي إليه ، ولو تعذّر السفر إلى الحضرة الربوبية والقرب من اللّه فلن يقرب من اللّه أحد ما لم يطأ بحبوحة حظيرة القدس ، والعالم المرتفع عن إدراك الحس والخيال هو الذي نعنيه بعالم القدس . وإذا اعتبرت جملته بحيث لا يخرج منه شيء ولا يدخل فيه ما هو غريب منه سمّيناه حظيرة القدس ، وربما سمّينا الروح البشري الذي هو مجرى لوائح القدس الوادي المقدّس . ثم هذه الحظيرة فيها حظائر بعضها أشدّ إمعانا في معاني القدس ، ولكن لفظ الحظيرة محيط بجميع طبقاتها فلا تظنّن أن هذه الألفاظ طامات غير معقولات عند أرباب البصائر . ( مش ، 128 ، 20 ) - من النظر في « المحمول » و « الموضوع » النظر في الألفاظ ، والمعاني المفردة ، التي بها يتمّ « المحمول » و « الموضوع » ( ع ، 70 ، 18 ) - إن للشيء وجودا في الأعيان . ثم في الأذهان . ثم في الألفاظ . ثم في الكتابة ( ع ، 75 ، 14 ) - الوجود في الأعيان والأذهان لا يختلف بالبلاد والأمم ، بخلاف الألفاظ والكتابة فإنّهما دالتان بالوضع والاصطلاح ( ع ، 76 ، 7 ) - الألفاظ من المعاني ، على أربعة منازل : المشتركة والمتواطئة والمترادفة والمتزايلة ( ع ، 81 ، 1 ) - الألفاظ تابعة للآثار الثابتة في النفس ، المطابقة للأشياء الخارجة . وتلك الألفاظ هي : الجوهر والكم والكيف والمضاف والأين ومتى والوضع وله وأن يفعل وأن ينفعل ( ع ، 312 ، 20 ) - الألفاظ من المعاني على خمسة منازل ؛ ( المتواطئة والمترادفة والمتباينة والمشتركة والمتفقة ) ( م ، 10 ، 9 ) - الألفاظ عبارة عن الحروف المقطّعة الموضوعة بالاختيار الإنساني للدلالة على أعيان الأشياء . وهي منقسمة إلى ما هو موضوع أوّلا وإلى ما هو موضوع ثانيا . أمّا الموضوع أوّلا ، فكقولك : سماء وشجر وإنسان وغير ذلك . وأمّا الموضوع ثانيا ، فكقولك : اسم وفعل وحرف وأمر ونهي ومضارع . وإنّما قلنا إنّه موضوع وضعا ثانيا لأنّ الألفاظ الموضوعة للدلالة على الأشياء منقسمة إلى ما يدلّ على معنى في غيره فيسمّى حرفا . وإلى ما يدلّ على معنى في نفسه . وما يدلّ على معنى في نفسه ينقسم إلى ما يدلّ على زمان وجود ذلك المعنى ، ويسمّى فعلا ، كقولك : ضرب يضرب ، وإلى ما لا يدلّ على الزمان ، ويسمّى اسما ، كقولك : سماء وأرض . فأوّلا وضعت الألفاظ دلالات على الأعيان ، ثمّ بعد ذلك وضع الاسم والفعل والحرف دلالات على أقسام الألفاظ ، لأنّ الألفاظ بعد وضعها أيضا صارت موجودات في الأعيان وارتسمت